«صرخة» تسأل عن حال الإماراتيين في أيام الشارقة المسرحية

اذهب الى الأسفل

«صرخة» تسأل عن حال الإماراتيين في أيام الشارقة المسرحية

مُساهمة من طرف snaibi في الإثنين مارس 24, 2008 12:15 pm

Embarassed
مشكلة التركيبة السكانية وموقع المواطن الإماراتي مما يحدث نتيجة الخلل بها، كان موضوع مسرحية «صرخة» التي تعتبر نقلة نوعية في تناول الفن والمسرح لهذه المشكلة في إطار مهرجان مسرحي رسمي، فقد قدمت فرقة مسرح عجمان الوطني عرضا مسرحيا بعنوان «صرخة» من تأليف الكاتب المسرحي إسماعيل عبد الله،عن قصة قصيرة من تأليف الكاتب والروائي ناصر جبران، وإخراج إبراهيم سالم وفيه تم تقديم رؤية خاصة عن هذا الأمر الذي جرى الحديث به على مستوى المسرح عام 1984 بعرض مسرحي اسمه «الأرض بتتكلم أوردو».


وردّ إسماعيل عبد الله في الندوة النقدية على المخرج المسرحي الكويتي فؤاد الشطي الذي اتهم العرض بأنه فكرة مكررة وأنه خلال ستة وعشرين عاما، يقصد أربعة وعشرين، لم يقدم أي فكرة مماثلة، كيف يمكن أن توصف الثيمة بأنها مكررة وقد تغير إيقاع الحياة وإيقاع البلاد كثيرا منذ تلك الأيام وحتى الآن.!


المخرج إبراهيم سالم لجأ إلى حلول إخراجية فيها ذكاء وسهولة في الشكل العام كي تقرب مستوى العمل من الجمهور ولا يوقعه بفخ الخطابية أو المباشرة، لان التجارب العربية في تقديم أفكار ومعالجات جادة وملتزمة غالبا ما أوقعها في فخ النمطية والخطابية، معتمدا على لعبة القناع الخشبي في توضيح دور الشخصيات الهامشية التي تملأ الحياة من جنسيات مختلفة موجودة داخل البلد .


والتي مع الوقت تحولت إلى مركز ثقل في التركيبة السكانية والاجتماعية والحياتية داخل المجتمع الإماراتي، الذي حافظ متقدما بشكل طفيف على النسبة المئوية لعدد السكان من إجمالي الموجودين داخل البلاد وهي نسبة طفيفة قياسا بحجم العمالة الآسيوية على سبيل المثال، كان واضحا من أسماء المحال التجارية التي كشف عنها العمل أن هناك حالة انتشار على مستوى السوق والحياة لهذه العمالة. وهنا لا ننفي أن العرض حظي بمصادفات غريبة جمعت الشخصيات في مكان عام.


العمل ضم وجوها شابة في رغبة صريحة من المخرج الذي زج بهذه الوجوه من اجل عمله الإخراجي هذا وجسد الشخصيات الرئيسية كل من علي سبت وفيصل علي ورشا العبيدي وذيب داوود، ويبدو أن مأزق العمل حقيقة هو وجود مجموعة شابة دون دعم حضورها بوجه تمثيلي إمارتي آخر، من الوجوه المخضرمة، ما قاد العمل إلى اتجاهات بديلة تشبه إلى حد كبير ما يقدم في مسارح الجامعات والطلبة بالرغم من، أهمية الفكرة وضرورة أن تقدم في وعاء كبير يجعل منها قضية رأي عام لان المسرح حينما يتبنى قضية كهذه يجب أن تحول إلى قضية رأي عام بالوجوه التي حملت عبئها ونهضت بها.


وفي هذه الحال لا أعتقد أن أسماء العمل الشابة، دون أن ننتقص من قدراتهم الإبداعية أو التمثيلية، قادرة على حل عبء العمل، تحديدا وأن هؤلاء الشباب لم يشحذهم المسرح ولم يخوضوا غمار تجارب كبيرة، وهكذا فالرهان عليهم يبدو غير متكافئ في هذا العمل.


من جديد


والعرض الثاني الذي قدم ضمن تظاهرة الأيام كان فانوس لفرقة مسرح دبا الفجيرة عن نص كتبه محمد سعيد الضنحاني وأخرجه عبد الله راشد عبد الله وقام بتمثيله منفردا عبد الله مسعود فيما يعرف بعرض المونودراما.


العمل سبق وقدم قبل خمسة أشهر ضمن فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما من إخراج حسن المؤذن، وكان العمل مفاجأة آنذاك بأنه قدم بمهرجان المونودراما وشارك فيه أكثر من أربعة ممثلين. ويبدو أن المؤلف أدرك الكسر الذي تعرض له عمله آنذاك لجهة التطويل وضعف الإيقاع وهبوط المستوى العام له فقام بعملية إسناد النص لمخرج آخر ربما حقق معه حضورا طيبا بعد أن تم ضغط العمل والتخلص من الحمل الزائد فيه،.


وبهذا يمكن القول إن العرض برؤية ليوم كان ممسوكا ومتوازنا وفيه جهد إخراجي واضح لجهة استخدام الإضاءة والإكسسوارات. ونرى أن الممثل عبد الله مسعود كان بحال أدائية أفضل من خلال تفاعله الايجابي مع مفردات النص ومع الحالة الإنسانية التي عبر عنها نص الضنحاني.


النص عبارة عن قصيدة مسرحية شعرية تميل نحو وصف الحالة العامة للشخصية وفق ثنائية الزمان والمكان ويبرع الضنحاني في تقديم صور شعرية وإنسانية تقوم على مبدأ في ونبش الخفايا فيها،.


وهو يقدم مادة مهمة لفعل الممثل وهو يرمي مفاتيح علاقة الشخصية بالمحيط الموجود حوله وفي عروض المونودراما هناك علاقة جدلية وحميمة بين الإنسان والمحيط الذي يتواجد فيه وغالبا ما تشكل تلك العناصر الموجودة فيه حضورا فاعلا لها على خشبة المسرح، لا سيما وان المخرج اعتمد على الصندوق الذي تتواجد أشياءه كي يحكي عنها في العرض.ويبرز المخرج فعالية فنية راقية في مشهد الختام حيث تتجمع كتلة العمل الفنية بكل مفرداتها لتحقق حضورا فنيا آسرا.


المؤلف المخرج


تبدو هذه واحدة من مطبلات أيام الشارقة المسرحية لهذا العام إذ يبدو أن هناك ميلا لمسرح المؤلف المخرج بعد أن انتشرت آلية العمل هذه في لاسيما ولم تلق النجاح المطلوب فكيف بها في المسرح الذي يجب أن تكون هناك عين المخرج الشاملة والجمعية في التعاطي مع مفردات العرض المسرحي، إذ هناك خمسة عروض ضمن الأيام قدمت من تأليف وإخراج شخص واحد وهذا يمثل نسبة تزيد على 25 بالمئة من نسبة العرض وهي نسبة عالية واعتقد أنها الأكبر في الفعاليات منذ عدة دورات، وللأسف لم تلق هذه العروض نجاحا استثنائيا أو تواصلا نوعيا من قبل الجمهور.


غابوا عن الأيام


يبدو المخرج والكاتب المسرحي العراقي محمود أبو العباس أحد الغائبين عمليا عن هذه الدورة بعد أن اعتاد تقديم أعمال مسرحية لافتة على مدار الدورات الماضية، ويغيب أيضا عمر غباش وقاسم محمد وحبيب غلوم وغابت سميرة أحمد عن العروض كممثلة، وكمتفرجة لأول مرة في دورات المهرجان.«البيان» ستعرض خلال الأيام المقبلة ملفا كاملا عن هذا الغياب وأثره على الأيام المسرحية.


المفكرة


تقدم في القاعة الأولى بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالشارقة القديمة مسرحية لا حيلة لمسرح رأس الخيمة الوطني في السابعة مساء، والمزبلة الفاضلة في القاعة الثانية لمسرح أم القيوين الوطني في التاسعة مساء.
avatar
snaibi
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 24/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى